‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات في التعليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات في التعليم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 31 ديسمبر 2018

الإشراف التربوي استثمار أمثل للتغيير






هناك الكثير من البرامج والمشاريع المجتمعية الثقافية والتي تهدف لتحقيق هدف التنمية المستدامة في المجتمع وتطويره إلى الأفضل، حيث تحتاج إلى روّاد لقيادتها، وكواد بشرية تأخذ بيدها إلى الأحسن، لذا نجد الاعتماد في تلك البرامج والمشاريع على الفكر المشعِّ بالمقترحات والأفكار البنّاءة، وعلى الذوات الحاملة لمهارات مختلفة راقية تساعد حتمًا في النمو، وعلى العمل الجاد والمستمر الذي يحقق النتائج المثمرة.

ولا شك بأن كفاءات الاشراف التربوي من الكوادر البشرية والتي لم يتم ترشيحها للإشراف إلا بعد التأكد من كفاءتها للتغيير إلى الأحسن في الميدان التعليمي، ولما يتمتعون به من فكر بنّاء، وعمل منظّم، وعطاء دائم، وحرص على النجاح، والعمل بروح الفريق الواحد، والانتماء لفكرةِ أهمية التغيير الإيجابي للذات والمجتمع، وطموحٍ لا ينتهي إلا بتحقيق الأهداف، جعل من المشرف التربوي محط الأنظار للبرامج المجتمعية كقائد ومشارك ومساهم في التنمية والتطوير، حيث أثبت جدارته في ما يتم تكليفه بها من مهام مرتبطة بالمجتمع.

ومن منظور آخر نجد أن المشرف التربوي هو جزء من المجتمع والذي ينظر إليه الجميع بأنه قدوة في عمله، وفي أخلاقه وتعامله، وفي مجتمعه، حيث يعد كلامه وأفعاله محط للتأمل بين النظر والاستماع، ويجعل الكثير يتساءل عن ماذا قدمه ذلك المشرف التربوي للمجتمع -بحكم ما يملكه من فكر ومؤهلات-، وكأنهم يطلبون منه الكثير والكثير من العمل الجاد والمستمر للمجتمع، ويرون فيه  حاملَ راية التغيير والتطوير والذي يساعد في رقي المجتمع.

لذا يتوجب على المشرف التربوي أن يكون إيجابيًا، وأن يخرج من إطار عمله في الاشراف التربوي في الميدان التعليمي إلى ميادين المجتمع، ويشارك في عجلة التنمية والتطوير الذي يضمن النماء للمجتمع، ويفترض عليه أن يقدم برامج ومشاريع موجهة للمجتمع، وأن يسخر ما لديه من قدرات ومهارات وأفكار لما يسهم في تحقيق الرؤية نحو مجتمع مثالي يتصف بالوعي والإدراك. 

كما ينبغي لكافة القطاعات المجتمعية أن تستثمر تلك القدرات المميزة، فإن المجتمع بكفاءاته ينهض وبمؤهلات أفراده يسارع الصعود إلى القمة.

بقلم المشر التربوي: عادل بن حميدي المالكي
رابط المقال في:  صحيفة الطائف

دور المشرف التربوي في بناء المجتمع





هدف التربية والتعليم يتمركز حول بناء جيل قادر على أن يكونوا مواطنين صالحين، بمقدورهم التكيف في الحياة، وفي بناء أوطانهم من خلال ما تلقّوه من تعليم يتضمن معارف ومهارات وقيم وفكر سليم وتوجهات إيجابية نحو الحياة واتزان بين العقل والقلب وانتماءٍ للوطن.

وعلى الرغم من سمو تلك الأهداف إلا أنه لا يمكن أن تتحقق بدون وجود معلمين أكفاء، فالمعلمون هم رسل للعلم والثقافة، وهم خير البشرية لأنهم يرشدون الطلاب سبل العلم بمختلف مجالاته، ويبنون الفكر السليم، والعاطفة المتزنة، ويكتشفون ما لديهم من مواهب وقدرات، ويقومون بتنميتها لهم لتعود عليهم وعلى مجتمعهم ووطنهم بالنفع والفائدة، ويهيئون لهم كل ما يساعدهم على التكيف في الحياة بتعليمهم المهارات المختلفة بحيث يكونوا قادرين على حل المشكلات بما يمتلكونه من علم وثقافة، وبما اكتسبوه من تدريب ومهارة، وبما لديهم من وعي وإدراك وفكر.

ومن خلال ما سبق يتضح للقارئ دور المعلم الكبير والمهم في بناء الإنسان والمجتمع -الذي لا يختلف عليه اثنان – وعلى الرغم من هذا الدور الكبير إلا أن المعلم يحتاج إلى من يدفعه معنويًا ويقف بجانبه ويساعده، ويهيئ له الجو المناسب لكي يبدع وينجز، ويستطيع القيام بدوره العظيم، وفي تأدية مهامه بكل جد وإخلاص.

وهنا يأتي دور المشرف التربوي الذي تغير دوره إلى العمل بروح الفريق الواحد والعمل لتحقيق هدف مشترك، حيث يعمل بدور الميسر للعملية التربوية، ويعمل بدور المساعد والمعين، ويعمل بدور الداعم بخبراته وعلمه وثقافته وتجاربه للمعلم والذي بدوره يساعد في تحسين الأداء وفي جودة المخرجات، كما نجد المشرف التربوي يقدم كل ما يحتاج إليه المعلم من تدريب وتوجيه، وحل للمشكلات التي تواجهه وتعيق عمله، ويعمل أيضًا على نقل التجارب والأفكار بين المعلمين ويهيئ لهم الجو المناسب، ويساعدهم على تطوير أنفسهم وذواتهم لتحقيق تلك الأهداف، كما يتيح لهم البرامج والأنشطة التي يحتاجونها والتي تسهم في تطوير أداءهم وفي زيادة الدافعية عندهم، ولا شك بأن أدوار المشرف التربوي ستؤثر حتمًا في التعليم الموجه للطلاب عن طريق المعلم، فالمشرف التربوي والمعلم يعملان معًا وبهدف واحد من أجل الطالب.

كما يأتي دور المشرف التربوي في مشاركاته مع كافة الجهات ذات العلاقة ومع الجهات الحكومية الأخرى في نسق واحد، وفي شركات متعددة، تهدف إلى تنمية المجتمع والذي بدوره يسعى لرقي الفكر والإنسان، وتتغير الكثير من الثقافات والعادات إلى الإيجابية، وتلاشي بعض الظواهر السلبية بإسهامه ومقترحاته ومشاركاته المجتمعية لأنه في الأخير مواطن إيجابي يسعى لرقي مجتمعه وتنميته وتطويره إلى الأفضل بمشيئة الله.

بقلم المشرف التربوي
عادل بن حميدي المالكي

روابط المقال: صحيفة غايةصحيفة الطائف الإلكترونية

الخميس، 3 مايو 2018

دور الإشراف التربوي في تحقيق الرؤية





من المتفق عليه بأن الاشراف التربوي أداة لتطوير العملية التعليمية، حيث يسهم بشكل مباشر من خلال عمليات التوجيه والتدريب والمشاركة والمتابعة والتقويم وغيرها والتي تسهم في رفع مستوى التعليم، فالمشرف التربوي يقوم بالكثير من المهام التي تتطلع وزارة التعليم من خلالها إلى تعليم أفضل. ومن جهة أخرى فإن حكومتنا الرشيدة وضعت رؤية للنهوض بجميع المجالات ليستفيد منها أبناء الوطن في المستقبل القريب، حيث تتضمن تلك الرؤية إصلاحات ومعايير محددة ومقننة، ويمكن قياسها، حتى نستطيع من خلالها معرفة ماذا سنكون عليه عام 2030 ، ومن تلك المجالات مجال التعليم، حيث سارعت وزارة التعليم، في وضع سبل التطوير من خلال بناء فلسفة المناهج وسياساتها، وأهدافها، وسبل تطويرها، وآلية تفعيلها، وربط ذلك ببرامج إعداد المعلم وتطويره المهني، والارتقاء بطرق التدريس التي تجعل المتعلم هو المحور وليس المعلم، والتركيز على بناء المهارات وصقل الشخصية وزرع الثقة وبناء روح الإبداع، وبناء بيئة مدرسية محفزة وجاذبة ومرغبة للتعلم، ومرتبطة بمنظومة خدمات مساندة ومتكاملة، وشمول التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير الدعم المناسب لكل فئاته، وتوفير فرص التعليم قبل الابتدائي والتوسع فيه، وتوفير الحضانات ورياض الأطفال وتفعيل ارتباطها مع منظومة التعليم، والعمل على إعداد طلابنا وطالباتنا لسوق العمل المستقبلي كالذكاء الصناعي وأمن المعلومات وغيرها، وزيادة المشاركة بهم في المسابقات العالمية، كما أنها وضعت برامج ومعايير تدرجية لرفع الأداء وجودة المخرجات، والذي يقوم بمتابعته المشرفون التربويون الذين يشاركون بشكل واضح في فريق عمل تحقيق الرؤية 2030.
إن واقع الاشراف اليوم وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي يقوم بها المشرفون التربويون إلا أننا نحتاج إلى عمل مستمر للتطوير المهني، وإلى استشعار الدور الذي يقوم به المشرف التربوي، وإلى أدواره المهمة والتي تأمل وزارة التعليم من خلالها إلى أن تحقق الرؤية بمشيئة الله، فالمشرف التربوي بحاجة أيضًا لتطوير نفسه من خلال وضع رؤية ذاتية تتضمن له ديمومة العطاء في الميدان التعليمي وفي صروح التربية، فالتطوير المهني باختلاف مجالاته والتطور التقني بثورته التي لا تتوقف ينبغي للمشرف التربوي مواكبتها ودمجها في تخصصه الاشرافي والذي يعود على المعلم بالفائدة وعلى ضوئه ينعكس أداؤه الإيجابي للطالب الذي هو اساس وزارة التعليم.
إن الاشراف التربوي بحاجة أيضًا إلى التجديد من خلال الاستفادة إلى ما توصل له البحث التربوي في مجالات المناهج وطرق التدريس وأساليب الاشراف الحديثة وعلم النفس التربوي واقتصاد المعرفة ومجتمع المعرفة وتقديم برامج موجّة للمجتمع من خلال أدوراه وخبراته، لأننا نطمح لاستثمار الخبرات التربوية والطاقات البشرية في تنمية المجتمع بمختلف مجالاته.
بقلم: مشرف مصادر التعلم بتعليم الطائف
أ‌.       عادل بن حميدي المالكي

الأربعاء، 10 يناير 2018

2030 تحول مراكز مصادر التعلم إلى مراكز إنتاج للمبادرات وتصنيع للمعرفة



جاءت فكرة مشروع إنشاء مراكز مصادر التعلم في المملكة العربية السعودية انسجامًا مع توجه وزارة التعليم نحو تطوير العملية التعليمية والتربوية، وحرصًا من الوزارة على ارتقاء المكتبة المدرسية وتطويرها لتواكب مصادر المعرفة والعلم المتسارعة، بحيث تصبح بيئة تعليمية تحوي أنواعًا متعددة من مصادر المعلومات يتعامل معها المتعلم وتتيح له فرص اكتساب المهارات والخبرات، وإثراء معارفه عن طريق التعلم،  والتي أصبحت غير محصورة في الكتاب المطبوع  بل تطورت خدماتها وتغيرت أهدافها، حيث تم انطلاق المشروع الارتقائي لتطوير المكتبات المدرسية إلى مراكز مصادر تعلم عام 1420 هـ ومنذ ذلك الوقت وإلى وقتنا الحاضر والوزارة تولي اهتمامًا بمراكز مصادر التعلم، حيث تقوم بتطويرٍ وتحديثٍ مستمر لكافة ما يتعلق بالمراكز وأهدافها وتطوير خدماتها للمستفيدين.
وتكمن أهمية مصادر التعلم في أهدافها والخدمات التي تقدمها، فهي توفر البيئة المناسبة التي تُمكِّن الطالب من استخدام مصادر متنوعة، وتقدم له أنموذجًا مختلفًا عن الحصة الصفِّية تساعد في إثارة اهتمامه وزيادة الجذب والانتباه للدروس التي يحضرها، وقد قدمت الكثير من الخدمات فيما يتعلق بإرشاد القراء ومساعدتهم في الوصول إلى المصادر التعليمية واستخدامها، وفي الخدمة المرجعية في الإجابة على أسئلة المستفيدين، وكذلك الإعارة، وتهيئة الجو المناسب للبحث واستخدام الانترنت، وفي إقامة  حلقات النقاش وورش العمل والدورات التدريبية والمحاضرات وغيرها وتهيئة البيئة المناسب لتلك الفعاليات التعليمية، كما قامت بتفعيل البرامج والأنشطة والأيام العالمية،  وكذلك قدمت خدمات ببليوجرافية في إعداد قوائم بالمصادر الموجودة بالمركز وتقديم دروس وعروض تفاعلية وغيرها.
وعلى الرغم من تلك النقلة النوعية في مراكز مصادر التعلم -بعد أن كانت مكتبات مدرسية - فأننا الآن على أعتاب مرحلة جديدة، ونقلة نوعية عالية الارتقاء، فمنذ أن أعلنت حكومتنا الرشيدة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 فإن مركز مصادر التعلم ستواكب وستنال حصتها من هذه الرؤية حيث ستتحول بمشيئة الله من مراكز مصادر تعلم إلى مراكزٍ لإنتاج المبادرات وتصنيع المعرفة والارتقاء بتلك البيئة  التي تحوي أنواعا متعددة من مصادر المعلومات إلى بيئة أكثر جاذبية وفاعلية ومن البحث في المصادر إلى إنتاجٍ وابتكار، وإعدادِ مخرجٍ من الكوادر البشرية -على مستوى الطلاب- عالي الإعداد فيما يتعلق بتنمية المهارات اللازمة له ليكون مخرجًا جيدًا من المهارات المكتسبة، وصقل الشخصية المتوازنة القائمة على روح الابداع، والتي تملك كل مفاتيح النجاح، والواثقة بما لديها القائمة على أسس قوية.  
ومن منظور آخر فقد اعتمدت حكومتنا الرشيدة مشروع قياس الأداء ضمن برنامج التحول الوطني 2020 حيث بدأت وزارة التعليم بقياس الأداء في الاشراف التربوي ومنه الاشراف على مصادر التعلم فقد وضع مشرفو مصادر التعلم مؤشرات واضحة لقياس الأداء ثم قاموا بعد تطبيقه إلى تحليل تلك النتائج وتقديم مقترحات وتوصيات للارتقاء بمراكز مصادر التعلم، والتي أتمنى أن يتم أخذها بعين الاعتبار قبل عام 2020 لتنطلق بعده بخطىً حثيثة وأهداف يمكن قياسها على المسار الذي يقودنا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030.
إن للتعليم بصفة عامة دور وصلة وطيدة بدفع عجلة الاقتصاد الوطني حيث يسهم التعليم في تحويل الاقتصاد من الاعتماد على مصدر واحد للدخل، إلى اقتصاد المعرفة والذي يعتمد على العقول ذات المهارة العالية والطاقات البشرية المبدعة والمنتجة، ومراكز مصادر التعلم ستصبح البيئة الأكثر جاذبية والتي ستعول عليها الوزارة الكثير من الأدوار في بناء تلك العقول، من خلال اكتساب حقيقي لا نظري للمهارات، وصقل واضح لا مكتوب للشخصية التي تتصف بروح المبادرة والمثابرة والقيادة، ولديها القدر الكافي من الوعي الذاتي والاجتماعي والثقافي، وكذلك وإيجاد الميدان المناسب للإنتاج وتهيئة البيئة المحفزة للابتكار والابداع، وستعمل أيضًا على استحداث مجموعة كبيرة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتطوعية والابداعية النوعية والتي ستنطلق من مراكز الانتاج والابداع المستقبلية.
رابط المقال في صحيقة غاية التعليمية
                             مشرف مصادر التعلم بتعليم الطائف
                                أ/ عادل حميدي المالكي